قبل ساعات من انتهاء مهلة ترامب، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، في خطوة خففت من حدة التصعيد وفتحت الباب أمام جولة تفاوض جديدة. وبحسب التغطيات الأخيرة، فإن التفاهم الحالي لا يُعد اتفاق سلام نهائياً حتى الآن، بل وقفاً متبادلاً للعمليات مرتبطاً بإعادة فتح مضيق هرمز وبدء مسار تفاوضي على أساس مقترح إيراني من 10 نقاط.
هذا التطور جاء بعد ساعات من تهديدات حادة أطلقها ترامب ضد إيران، قبل أن يعلن تعليق الهجوم لمدة أسبوعين، في تحول مفاجئ أعاد الرهان على الدبلوماسية بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة. كما أشارت التقارير إلى أن المفاوضات المقبلة مرشحة للانطلاق في إسلام آباد، وسط تأكيدات بأن التهدئة ما تزال هشة وقابلة للاهتزاز إذا تعثرت الشروط الميدانية والسياسية.
الأسواق استجابت سريعاً لهذا الانفراج؛ إذ هبطت أسعار النفط بقوة بعد انحسار مخاوف تعطل الإمدادات، بينما صعدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وارتفعت الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية، مع عودة شهية المستثمرين للمخاطرة. ووفق رويترز، تراجعت عقود الخام الأمريكي بأكثر من 10% في التداولات المبكرة، فيما قفزت عقود S&P 500 الآجلة بنحو 1.6% بعد إعلان الهدنة.
الخلاصة: ما حدث حتى الآن هو انفراج سياسي مهم وارتداد قوي في الأسواق، لكنه لا يزال أقرب إلى هدنة مشروطة منه إلى اتفاق شامل ونهائي، ما يعني أن اتجاه الأسواق في الساعات المقبلة سيظل مرتبطاً بمدى صمود هذا التفاهم وتحوله إلى تسوية فعلية.
برأيك
هل ما يحدث الآن بداية انفراجة سياسية حقيقية، أم هدوء يسبق جولة جديدة من التصعيد؟

