شهدت أسواق المعادن الثمينة يوم عيد الميلاد (25 ديسمبر 2025) حركة بارزة، حيث سجلت أسعار الفضة المحلية في الصين مستويات قياسية جديدة. جاء هذا الصعود في وقت ظلت فيه عملة البيتكوين الرقمية تتداول بشكل جانبي وسط سيولة منخفضة بسبب العطلة، مما أبرز تباينًا لافتًا بين فئتي الأصول.
أداء الفضة القياسي في الصين:
· السبب الرئيسي: يعود ارتفاع الأسعار إلى نقص المعروض المادي للفضة داخل الصين، إلى جانب الطلب الصناعي القوي. وتعد الدولة مسؤولة عن أكثر من نصف الطلب الصناعي العالمي على الفضة.
· المجالات الدافعة للطلب: يأتي الطلب أساسًا من قطاع تصنيع الألواح الشمسية، يليه إنتاج المركبات الكهربائية التي تستهلك كمية أكبر من الفضة مقارنة بالسيارات التقليدية. كما ساهمت مجالات مثل توسيع شبكات الكهرباء وتصنيع الإلكترونيات في استمرار ارتفاع الطلب.
أداء البيتكوين المستقر:
· على الجانب الآخر، لم تشهد عملة البيتكوين أي تدفقات استثمارية كبيرة كملاذ آمن في نفس الفترة. اقتصرت حركتها على التداول الجانبي في سوق تتميز بحجم تداول منخفض.
· يرى التحليل أن أداء البيتكوين في أواخر عام 2025 كان أشبه بأصل مالي عالي المخاطرة يرتبط بحركة السيولة، أكثر من كونه تحوطًا فعالًا أثناء الأزمات أو فترات الندرة المادية.
الخلاصة والتحليل:
يُظهر هذا التباين تحولًا في توجهات رأس المال خلال فترات الندرة في السلع الأساسية والضغوط الجيوسياسية.فبدلاً من التوجه نحو الأصول الرقمية مثل البيتكوين، يبدو أن المستثمرين حالياً يفضلون التحول إلى الأصول الملموسة (كالفضة والذهب)، لا سيما تلك المرتبطة بالسياسات الصناعية والطاقة والدفاع، حيث أن الندرة المادية لها تأثير ملموس ومباشر أكثر من مفهوم الندرة الرقمية المجردة.
