الذهب والفضة يسجلان تراجعًا ملحوظًا ويقتربان من أدنى مستوياتهما اليومية خلال جلسة منتصف اليوم في الأسواق الأمريكية هذا الاثنين. جاء هذا الانخفاض نتيجة لتحسن شهية المستثمرين نحو المخاطر، إضافة إلى ضغوط جني الأرباح وتصفية مراكز طويلة الأمد من قبل المتداولين في العقود الآجلة قصيرة الأجل. عقود الذهب تسليم ديسمبر انخفضت بمقدار 85.50 دولار لتصل إلى 2,626.80 دولار، بينما تراجعت عقود الفضة تسليم ديسمبر بمقدار 0.948 دولار لتسجل 30.39 دولار.
التفاؤل الذي يخيّم على الأسواق الأمريكية في بداية هذا الأسبوع، الذي يتزامن مع عطلة عيد الشكر، أثر بشكل سلبي على المعادن الثمينة التي تُعتبر ملاذًا آمنًا. كما عززت تقارير حول قرب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر. وفي سياق آخر، اختيار الرئيس المنتخب دونالد ترامب لسكوت بيسنت، المدير الاستثماري في صناديق التحوط، كوزير للخزانة ساهم في رفع مستوى التفاؤل بالسوق، حيث يتوقع المحللون أن يساهم بيسنت في تعزيز استقرار النظام المالي الأمريكي. ومع ذلك، تواجه الإدارة الجديدة تحديات كبيرة كما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير بعنوان "الأسواق تسلط الضوء على العجز"، الذي يربط بين هذه التحديات وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية مؤخرًا.
مؤشرات الأسهم الأمريكية شهدت تقلبات خلال منتصف اليوم لكنها تظل قريبة من مستويات قياسية، مما يجعلها بديلاً جذابًا للاستثمار مقارنة بالمعادن.
في الوقت نفسه، شهد مؤشر الدولار الأمريكي انخفاضًا طفيفًا نتيجة تصحيح بعد بلوغه أعلى مستوياته خلال عامين يوم الجمعة. أسعار النفط الخام في بورصة نيمكس هي الأخرى انخفضت، حيث يتم تداولها قرب مستوى 69.25 دولار للبرميل، بينما استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند نحو 4.2%.
ويُرجح أن يكون لهذا التراجع علاقة بأنباء متداولة حول اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل بشأن الأوضاع في جنوب لبنان.

