》》سحر وسحر《《
آمنتُ بالسّحْرِ في الألحاظَِ يا سَحَرُ
وفي أئتلاف الجبينِ الغضِّ يا قَمرُ
آمنتُ فيكِ بلا رُسلٍ ولا كُتبٍ
كلّا ولا جَاءني أمرٌ ولا نُذرُ
آمنتُ فيكِ ولم أصعدْ بمركبةٍ
ولا بُراقٌ وراءَ القُد سِ ينتظرُ
ما كان جبريلُ في الإسراءِ يصحبني
ليلاً ولا جَاءني من أمرهِ خبرُ
آمنتُ فيكِ وما أصطفّتْ ملائكةٌ
حولي ولا جاءني وحيٌ ولا سورُ
وما انتصرتُ ببدرٍ لا ولا أحدٍ
كلا ولا أنشقّ لي في مكةِ القمرُ
ما كان غير إلٰهُ الحبِّ يحرُسُني
من الأحبَّةِ إن صدُّوا وإن هجروا
الحبُّ إن ملكَ الإحساسِ مُحتكماً
فلا قضاءُ سَيُنهيهِ ولا قدرُ
الحبُّ في الناسِ تيارُ الحياةِ فإن
تفقد سناهُ فلا روحٌ ولا بشرُ
الحبُّ نورٌ سماويٌ إذا لُمِسَتْ
أزرارهُ طالَ من إشراقةِ العُمُرُ
ماذا أقول لليلى وهي سافرةً
وقد أشارَ إليَّ اللَّحظ والحَورُ
إذا اسْتعنتَ بدُرِّ الشعرِ أنظُمَهُ
فثغرها كُلهُ من حُسنهَا دُرَرُ
وإن قَصصت خيوطَ الشمسِ مُذْهَبَةً
ففرعها ذهبيُّ اللّون مُنحدرُ
وإن أشَدتُ بنهديها فما عَرفت
عيناي نهداً وفي تكوينهُ صِغَرُ
حاولتُ أنظرُ في شتّىٰ محاسنها
عند الصَّباحِ ولكن يعثُرُ النظرُ
وكلّما سَافرتْ عينِي بفتنتها
تعثرت حين طال البعدُ والسفرُ
طَلعت والعيدُ في نورٍ به ألقٌ
لكن نوركِ في الآفَاقِ مُنتشرُ
وحجّ قلبي إليك اليوم منفرداً
فما نظرتُ لمن حجُّوا أو اعتمرو