شهدت خارطة الشرق الأوسط الجيوسياسية تحولاً دراماتيكياً إثر توقيع اتفاقيات استراتيجية بين تركيا 🇹🇷، السعودية 🇸🇦، الأردن 🇯🇴، وسوريا 🇸🇾 لإحياء وتطوير خط سكة حديد الحجاز التاريخي وتمديده ليصل إلى سلطنة عمان 🇴🇲. هذا المشروع البري العملاق لا يهدف فقط إلى ربط الخليج العربي بقلب أوروبا عبر الأناضول، بل يُطرح كخيار بري استراتيجي للالتفاف التام على المضائق المائية المشتعلة مثل مضيق هرمز وباب المندب 🌊⚓.

هذا التحالف اللوجستي المفاجئ أثار قلقاً بالصوت العالي في تل أبيب 🇮🇱، ودفع بالمسؤولين الإسرائيليين للتحرك العاجل والضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 🇺🇸 لمعارضة هذا المسار.

1. ما هو المسار الجديد؟ وكيف يقضي على "هرمز"؟ 🛣️🛡️

المشروع يعتمد على إعادة بناء وتحديث شبكة سكك الحديد التي تضررت في سوريا جراء الحرب، وربطها بالأردن، ومن ثم شبكها بالشبكة الخليجية الممتدة عبر السعودية وصولاً إلى الموانئ العمانية المطلة على بحر العرب (خارج مضيق هرمز).

الهدف الخليجي التركي تأمين تدفق البضائع، والمنتجات البتروكيماوية، والحاويات بعيداً عن تهديدات الحصار البحري أو هجمات الطائرات المسيرة في الخليج العربي والبحر الأحمر 📦🚢.

هذه ضربة للنفوذ الإيراني ومحاولة لتقليص قدرة طهران 🇮🇷 على استخدام "مضيق هرمز" كورقة ضغط وابتزاز للمجتمع الدولي والخليج.

2. لماذا ترتعد إسرائيل خلف 📉🇮🇱

السبب المباشر للمخاوف الإسرائيلية يعود إلى مشروع آخر كان مدعوماً من واشنطن يُعرف باسم الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) 🇮🇳🇪🇺.

هذا الممر (IMEC) كان يعتمد على نقل البضائع من الهند بحراً إلى الإمارات، ثم برّاً عبر السعودية والأردن، ليصل في النهاية إلى **ميناء حيفا الإسرائيلي**، ومنه بحراً إلى أوروبا. هذا المسار كان سيعيد صياغة الشرق الأوسط بجعل إسرائيل "بوابة الشرق نحو الغرب" ويجني لها مليارات الدولارات 💰.

خط (تركيا - سوريا - الأردن - السعودية - عمان) يمثل العدو القاتل لممر IMEC

تجاوز إسرائيل بالكامل: يمر الخط عبر سوريا وتركيا مباشرة إلى أوروبا، مما يجعل ميناء حيفا الإسرائيلي معزولاً وغير ذي جدوى اقتصادية في هذا السياق 🛑.

إجهاض التطبيع الاقتصادي: تعليق وتراجع آمال إسرائيل في دمج بنيتها التحتية مع دول الخليج بصورة مباشرة قبل حل الأزمات السياسية.

تعزيز النفوذ الإقليمي: تخشى إسرائيل أن يؤدي هذا الخط البري إلى تقارب اقتصادي متين يربط أنقرة بالرياض وعمان ودمشق، مما يقلص من نفوذ إسرائيل الإقليمي 🤝.

3. الضغط الإسرائيلي على إدارة ترامب 🏛️🇺🇸

تقارير دبلوماسية أكدت أن مسؤولين إسرائيليين ومنظمات ضغط (لوبيات) في واشنطن تواصلوا بنشاط مع إدارة ترامب ومشرعين جمهوريين بهدف:

1. تصنيف المشروع كخدمة للنظام السوري و تحاول إسرائيل إقناع ترامب بأن إحياء خط يمر عبر سوريا سيعيد تعويم نظام بشار الأسد اقتصادياً ويوفر له أموالاً ضخمة عبر رسوم الترانزيت، وهو ما يتعارض مع قوانين العقوبات الأمريكية (مثل قانون قيصر) 🛑🇸🇾.

2. حماية مصالح الهند وحلفاء أمريكا حيث يروج اللوبي الإسرائيلي لفكرة أن هذا المشروع التركي-الخليجي مصمم لإفشال المشاريع التي صاغتها أمريكا لمواجهة التمدد الصيني (طريق الحرير) 🇨🇳.

3. ضغط على سلطنة عمان والدول المشاركة ترافق هذا الحراك مع ضغوطات أمريكية وتهديدات بفرض عقوبات على مسقط 🇴🇲 بسبب مواقفها السياسية الأخيرة في مفاوضات المعابر البحرية والمضائق.

$CL $TRUMP