قبل 45 عامًا، قامت السعودية بخطوة ذكية جدًا.
قامت ببناء خط أنابيب نفط بطول 1200 كيلومتر يمتد من الخليج العربي إلى البحر الأحمر.
كان السبب بسيطًا:
إذا تم إغلاق مضيق هرمز يومًا ما بسبب حرب، فسيظل بإمكان النفط السعودي الوصول إلى الأسواق العالمية عبر طريق بديل.
في ذلك الوقت، ربما اعتقد الكثيرون أن المشروع غير ضروري…
مبالغة في الحذر أو حتى نوع من القلق المفرط.
لكن اليوم يبدو ذلك القرار عبقريًا.
مضيق هرمز يمر عبره ما يقارب 20٪ من إمدادات النفط العالمية.
وحاليًا أصبح منطقة توتر وحرب.
السفن تواجه صعوبة في الحركة، والتأمين البحري أصبح شبه مستحيل، وناقلات النفط تتكدس على جانبي المضيق.
إذا بقي هذا الممر المائي مغلقًا، فقد تدخل أسواق الطاقة العالمية في فوضى حقيقية.
لكن السعودية تمتلك خطة بديلة.
يمكن للنفط أن يتجاوز هذا الخطر بالكامل ويتدفق مباشرة إلى موانئ البحر الأحمر عبر خط الأنابيب.
بينما تعتمد دول كثيرة بشكل كامل على هذا الممر الضيق، قام المخططون في السعودية ببناء طريق طوارئ منذ عقود قبل أن يحتاجه العالم فعليًا.
واليوم بدأ العالم يدرك شيئًا مهمًا:
هذه البنية التحتية التي بُنيت بصمت قد تصبح شريان الطاقة الأهم على كوكب الأرض إذا استمر التصعيد
وهنا يظهر الفرق بين ردة الفعل والاستعداد المسبق.