تواصل أسعار الذهب $XAU /USD التحرك قرب أدنى مستوياتها منذ شهرين، مع ترقب الأسواق لبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

ويواجه المعدن النفيس ضغوطًا متزايدة نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، ما يعزز التوقعات بإبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

الدولار والعوائد يضغطان على الذهب

تراجع الذهب بنحو 4% خلال الأسبوعين الماضيين، ليفقد مستوى 2,300 دولار للمرة الأولى منذ بداية مارس، بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية.

ويقلل ارتفاع العوائد من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما دفع العديد من المستثمرين وصناديق التحوط إلى تقليص مراكزهم الشرائية.

الأسواق تترقب بيانات PCE

تتجه الأنظار الآن إلى تقرير التضخم الأمريكي المرتقب، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع شهري بنسبة 0.3% في مؤشر PCE الأساسي، مع استقرار القراءة السنوية قرب 2.8%.

أي قراءة أعلى من التوقعات قد تعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما قد يزيد الضغط على الذهب ويدعم الدولار بشكل أكبر.

مستويات مهمة يجب مراقبتها

من الناحية الفنية، يتحرك الذهب قرب منطقة دعم رئيسية بين 2,260 – 2,280 دولار، والتي تمثل مستوى فنيًا حساسًا.

كسر هذا الدعم قد يدفع الأسعار نحو 2,200 دولار.

بينما تبقى المقاومة الأولى قرب 2,350 دولار ثم 2,400 دولار.

كما يراقب المتداولون تطورات العوائد الحقيقية، والتي تُظهر عادة علاقة عكسية مع أداء الذهب.

ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟

رغم الضغوط الحالية، لا يزال الذهب يحتفظ بعوامل دعم طويلة الأجل، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية وعمليات شراء البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة.

لكن على المدى القصير، تبقى تحركات الذهب مرتبطة بشكل مباشر ببيانات التضخم الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة، ما يعني أن التقلبات قد تبقى مرتفعة خلال الفترة القادمة.

الخلاصة

يقف الذهب عند مرحلة حساسة قبل صدور بيانات PCE الأمريكية، والتي قد تحدد الاتجاه القادم للأسعار. فإما أن ينجح المعدن في الحفاظ على مستويات الدعم الحالية، أو يتعرض لمزيد من الضغوط إذا جاءت بيانات التضخم أقوى من المتوقع.

$XAU

XAU
XAUUSDT
4,543.3
+0.27%