العملات المشفرة تتراجع… فهل هي إعادة ضبط أم بداية دورة جديدة؟

سوق الكريبتو يعيش مرحلة ضغط واضحة في فبراير 2026.

القيمة السوقية الكلية فقدت أكثر من 23% لتتراجع إلى نحو 2.29 تريليون دولار، وسط عزوف عالمي عن المخاطرة وخروج سيولة من الصناديق المتداولة.

بيتكوين تراجعت بأكثر من 23% هذا العام لتتداول قرب 66,801 دولار، بعدما اقتربت من 60 ألف دولارفى فبراير الماضي قبل أن ترتد قليلًا. كما سجلت أطول سلسلة خسائر شهرية منذ 2018.

أما إيثريوم فخسرت نحو 34% هذا العام لتتداول قرب 1,955 دولار، بعد كسر نطاق 2,800 إلى 3,000 دولار.

ما الذي يحدث؟

هناك تدفقات خارجة بمليارات الدولارات من صناديق المؤشرات المتداولة، وتصفيات من كبار المستثمرين، وتراجع في السيولة المؤسسية. في سوق المشتقات، معدلات التمويل السلبية لعقود بيتكوين الدائمة تعكس مزاجًا يميل للحذر وربما مزيد من الضغط قصير الأجل.

ورغم الألم، يرى بعض المحللين أن ما يحدث هو إعادة ضبط صحية بعد موجة مضاربات مفرطة، تمهد لمرحلة أكثر استدامة يقودها مستثمرون طويلو الأجل.

أما 2026، فالتوقعات متباينة.

هناك من يرجّح أن ترتفع بيتكوين إلى نطاق 150 ألف إلى 180 ألف دولار بدعم من تدفقات جديدة إلى صناديق الـETF واستخدام أوسع للعملات المستقرة.

في المقابل، لا يستبعد آخرون هبوطها أولًا إلى نطاق 40 ألف إلى 50 ألف دولار قبل أي موجة صعود حقيقية.

بالنسبة لإيثريوم، بعض التقديرات تضعها بين 5,000 و6,000 دولار إذا عادت المؤسسات بقوة.

المعادلة لا تعتمد على السعر وحده.

التشريعات الأمريكية المرتقبة، التوترات الجيوسياسية، واتجاه السيولة العالمية ستكون عوامل حاسمة في رسم مسار السوق.

هل نحن أمام تصحيح عميق داخل دورة صاعدة، أم أن السوق يعيد تقييم توقعاته بالكامل؟

الإجابة ستتضح مع أول موجة سيولة حقيقية تعود إلى القطاع. $BTC $ETH $BNB