لا يقتصرالتهديد الناتج عن الذكاء الاصطناعي على عالم العملات الرقمية. ففي نوفمبر الماضي، كشفت شركة أنثروبيك أن مهاجمين تمكنوا من التلاعب بنموذج كلود في محاولة لاختراق نحو 30 جهة، من بينها شركات تكنولوجيا كبرى ومؤسسات مالية وهيئات حكومية، ونجحوا بالفعل في عدد محدود من الحالات.
وعندما اكتشف مسؤولو الشركة أن نموذج ميثوس يمتلك قدرات هجومية تفوق بكثير النماذج السابقة، قرروا إتاحته في البداية لعدد محدود من شركات التكنولوجيا العملاقة لاختباره على منتجاتها وأنظمتها الأمنية، كما بدأت بعض البنوك الكبرى في استخدامه تجريبيًا.
يبدو قطاع التمويل اللامركزي معرضًا للخطر بصورة خاصة بسبب غياب الرقابة المركزية. ففي حين تخضع البنوك التقليدية لاختبارات دورية صارمة لقياس قدرتها على مواجهة الهجمات السيبرانية، لا يمكن التراجع عن المعاملات المنفذة على شبكات البلوكشين، كما يمتلك القراصنة وسائل متعددة لإخفاء الأموال المسروقة.
ويعتمد هذا القطاع على شبكة من البروتوكولات المترابطة والعقود الذكية التي تسمح للمستخدمين بتحريك أصولهم الرقمية دون الحاجة إلى مؤسسات مالية تقليدية، بينما تختلف قدرات المشاريع بشكل كبير من حيث الإنفاق على الأمن السيبراني.
وهذا التفاوت يترك أمام القراصنة مجموعة واسعة من الأهداف المحتملة، كما يسمح لآثار أي اختراق بالامتداد إلى مشاريع أخرى مرتبطة بالنظام نفسه.