، ويحذر من كيف أصبح التصيد الاحتيالي أكثر خطورة بفضل الذكاء الاصطناعي. الرسائل لم تعد عامة ومليئة بالأخطاء الإملائية، بل أصبحت شخصية، مقنعة، وتكيفية بشكل مخيف.
### الطرق الخمس الرئيسية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي لتحسين هجمات التصيد:
1. رسائل تصيد شخصية للغاية
يقوم الذكاء الاصطناعي بجمع معلوماتك العامة المتوفرة (من وسائل التواصل، عمليات البحث، التطبيقات المفضلة، أسماء الأصدقاء...) ليصنع رسائل تبدو وكأنها مكتوبة خصيصًا لك. هذا يجعل الرسالة أكثر إقناعًا ويصعب تمييزها عن الاتصالات الحقيقية.
2. مواقع وروابط مزيفة شبه مثالية
يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء صفحات ويب مزيفة تقلد المواقع الرسمية بدقة عالية (الشعارات، الخطوط، التصميم، حتى نصوص التذييل). كما يولد روابط تبدو شرعية تمامًا للوهلة الأولى، فتظن أنك على موقع بنك أو شركة معروفة بينما أنت في فخ.
3. التزييف العميق الصوتي والمرئي (Deepfakes)
أصبح ممكنًا إنشاء مكالمات هاتفية أو فيديوهات مزيفة تقلد صوت وشكل رئيسك في العمل، ممثل خدمة العملاء في البنك، أو حتى أحد أقاربك. يطلبون منك معلومات حساسة أو تحويل أموال بشكل عاجل، وتبدو الهوية حقيقية تمامًا.
4. حملات هندسة اجتماعية أكثر ذكاءً
يحلل الذكاء الاصطناعي نشاطك على السوشيال ميديا وأسلوب كتابتك ليصنع رسائل تستهدف عواطفك مباشرة (الخوف، العجلة، الفضول، الطمع...). هذا يزيد احتمالية تفاعلك مع الرسالة أو النقر عليها.
5. هجمات تكيفية ومتعلمة
الأمر الأكثر رعبًا: إذا فشلت المحاولة الأولى، يتعلم الذكاء الاصطناعي من الإخفاق ويعدل الكلمات، التوقيت، أو الأسلوب في المحاولة التالية. كل هجوم جديد يكون أذكى وأصعب في التنبؤ به من سابقه.
### كيف تحمي نفسك من هذه الهجمات المتطورة؟ (نصائح عملية)
- كن حذرًا جدًا من أي رسالة مفاجئة أو عاجلة، حتى لو بدت شخصية للغاية.
- لا تثق بالرابط مباشرة: مرر مؤشر الفأرة عليه (hover) لترى العنوان الحقيقي، أو اكتبه يدويًا في المتصفح إن أمكن.
- تحقق من الهوية عبر قناة منفصلة (اتصل بالشركة/البنك مباشرة من رقم رسمي معروف).
- استخدم كلمات مرور قوية وفريدة لكل حساب.
- فعّل التحقق بخطوتين (2FA/MFA) في كل مكان ممكن (يفضل التطبيقات أو المفاتيح الأمنية على الرسائل النصية).
- استخدم برامج مكافحة فيروسات حديثة تحتوي على حماية من التصيد (Phishing Protection).
- ثق بحدسك: إذا شعرت أن شيئًا "غريبًا" أو "عاجلًا جدًا"، توقف وتحقق مرتين.
في 2026، الوعي الأمني لم يعد خيارًا... بل ضرورة يومية.
الذكاء الاصطناعي يعمل لصالح المحتالين الآن، لكن الوعي والحذر يجعلانك أقوى من أي خوارزمية.
هل تعرضت يومًا لمحاولة تصيد تبدو "شخصية جدًا"؟ شارك تجربتك (بدون تفاصيل حساسة طبعًا) 🚨
