في خضم الجدل الدائر داخل أروقة الكونغرس الأميركي حول تنظيم العملات الرقمية، تبرز لحظة تاريخية نادرة قد لا تتكرر. ليست المسألة مجرد قوانين تقنية أو صراع نفوذ بين الهيئات التنظيمية، بل سؤال أعمق بكثير: هل سيُبنى النظام المالي القادم لخدمة الناس… أم لإعادة إنتاج امتيازات القلة؟
يرى إريك بالسباو، المدير التنفيذي لمنظمة Open Frontier، أن تشريعات الكريبتو الحالية تمثل مفترق طرق حقيقي. فإما أن تختار الولايات المتحدة مسارًا جريئًا يضع المستخدم العادي في قلب النظام المالي، أو أن تُقنن نسخة رقمية من النظام التقليدي ذاته، بكل عيوبه واختلالاته.
الكريبتو: لماذا وُجد أصلًا؟
ظهرت العملات الرقمية كرد فعل على:
احتكار البنوك للمال
صعوبة الوصول إلى الخدمات المالية
التمييز المالي ضد الأفراد والشركات الصغيرة
غياب الشفافية
كانت الفكرة بسيطة لكنها ثورية: نظام مالي مفتوح، بلا وسطاء متحكمين، يمنح الأفراد سيادة حقيقية على أموالهم.
لكن مع دخول المؤسسات الكبرى، بدأ الخطر الحقيقي:
أن تتحول الكريبتو من أداة تحرر… إلى أداة تخدم النخبة نفسها ولكن بواجهة جديدة.
التشريع: سلاح ذو حدين
التنظيم ليس عدوًا للابتكار، بل قد يكون حاميه إن صُمم بعقلية صحيحة.
القوانين الذكية يمكن أن:
تحمي المستخدمين دون خنق الابتكار
تشجع الشركات الناشئة بدل طردها خارج أميركا
تضمن المنافسة بدل تكريس الاحتكار
أما القوانين المنحازة للمؤسسات فقط، فستؤدي إلى:
إقصاء المطورين المستقلين
تهميش المستخدم العادي
فقدان أميركا ريادتها في Web3
رؤية تضع الناس أولًا
يدعو بالسـباو إلى تشريعات:
تعترف بحق الأفراد في امتلاك أصولهم الرقمية
تحمي الخصوصية كحق أساسي لا كميزة إضافية
تفتح الباب أمام الابتكار المجتمعي، لا المؤسسي فقط
تمنع تركّز السلطة المالية مرة أخرى بأسماء مختلفة
باختصار 👇
هذه ليست معركة تقنية، بل معركة قيم.
إما أن تختار الولايات المتحدة قيادة مستقبل مالي أكثر عدلًا وشمولًا،
أو تفوّت الفرصة وتتركه يُكتب في أماكن أخرى… وبمنطق لا يخدم شعوبها.
📌 الكريبتو لا يحتاج قوانين أكثر… بل قوانين أذكى.
قوانين تفهم لماذا وُلد هذا القطاع، ولمن يجب أن يعمل في النهاية.
#Web3 #FinancialFreedom #bitcoin #defi #FutureOfFinance