في تطوّر لافت، تشير المعطيات إلى أن صنعاء تدرس جدّيًا اللجوء إلى خيار استراتيجي من العيار الثقيل: إغلاق مضيق باب المندب.
هذا القرار، لم يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن منظومة محاور إقليمية واضحة المعالم؛ دعمًا لطهران في مواجهة الضغوط المتصاعدة عليها، وإسنادًا للصومال في قرارها الأخير، في مشهد يعكس تحوّلًا متسارعًا في موازين التموضع السياسي والعسكري في المنطقة.
اليمن، الذي ظلّ لسنوات ساحةً للصراع والتجاذب، يبدو اليوم وكأنه يعيد تموضعه على رقعة الشطرنج الكبرى، لا بوصفه طرفًا هامشيًا، بل لاعبًا يملك واحدة من أخطر أوراق الضغط في الجغرافيا السياسية. فمضيق باب المندب ليس مجرد ممرّ بحري عابر، بل شريان استراتيجي بالغ الحساسية، ومن يملك القدرة على التأثير فيه، يملك أن يبعث برسائل تتجاوز حدود اليمن إلى الإقليم والعالم.
الرسالة التي تتشكّل ملامحها الآن تبدو واضحة: من يملك المضيق يملك أوراق الضغط، ومن يحسن استخدام الجغرافيا، يستطيع أن يفرض نفسه في لحظة التحوّلات الكبرى. ولهذا، فإن الحديث عن باب المندب لم يعد تفصيلًا عابرًا في المشهد، بل عنوانًا رئيسيًا لمرحلة قد تحمل تصعيدًا من نوع مختلف.
المشهد لا يزال في طور التشكّل، والساعات القادمة كفيلة بالكشف عن حجم هذا التحوّل، وما إذا كانت المنطقة تقف فعلًا أمام فصل جديد تُعاد فيه صياغة موازين القوة، وتُفتح فيه خرائط النفوذ على احتمالات أكثر سخونة وتعقيدًا.
#ARKInvestReducedPositionsinCircleandBullish #IranIsraelConflict #USIranRelations #ranRejectsSecondRoundTalks

