في عام 2026، يواصل الذهب كتابة فصول استثنائية، بعد أن حقق قفزة تاريخية بنسبة 65% خلال 2025 - أقوى نمو سنوي منذ 1979. اخترق المعدن الأصفر حاجز 5,000 دولار للأوقية، مسجلاً ذروته عند 5,589 دولاراً في يناير، قبل أن يتراجع تصحيحياً بنسبة 10% في مارس بسبب التوترات الأمريكية-الإيرانية وقوة الدولار، ليتداول حالياً حول 4,867 دولاراً.
خمس قوى جوهرية تقود هذا الصعود الهيكلي: طلب البنوك المركزية المستدام الذي بلغ 863 طناً في 2025، وتسارع وتيرة إلغاء الدولرة بقيادة الصين والهند، وتوقعات بخفض الفيدرالي لأسعار الفائدة، وتدفقات قياسية لصناديق الاستثمار المتداولة بلغت 89 مليار دولار، فضلاً عن تحوط المؤسسات ضد تآكل العملات الورقية.
تتباين توقعات كبرى البنوك لنهاية 2026، لكن الإجماع صعودي: جي بي مورغان وويلز فارغو يتوقعان 6,300 دولار، يو بي إس يرى 6,200 دولار (مع سيناريو صعودي إلى 7,200)، بينما يلتزم غولدمان ساكس بتوقعات محافظة نسبياً عند 5,400 دولار. أما بنك أوف أمريكا فيتحدث عن احتمال وصول الذهب إلى 8,000 دولار بحلول 2027 في ظل سيناريوهات متطرفة.
لكن المخاطر قائمة: تشدد الفيدرالي المفاجئ، استمرار قوة الدولار، أو تسوية الصراعات الجيوسياسية قد تسحب علاوة الخوف من الأسعار. مع ذلك، تنظر المؤسسات الكبرى إلى التصحيحات الحالية كفرص تجميع، إذ تحول الذهب من مجرد ملاذ آمن إلى أداة سيادية ضد تآكل العملات.$XAU #GOLD_UPDATE