$BTC صدر قرار الفيدرالي الأمريكي لاجتماع إبريل بتثبيت الفائدة عند مستوى 3.75% دون تغيير، فيما يركز الجميع على بيان الفيدرالي ورؤى أعضاؤه بشأن التضخم وتأثيرات حرب إيران وأسعار النفط على مسار الفائدة فيما تبقى من 2026.
يأتي هذا القرار في ظروف استثنائية حيث يعد هو القرار الأخيرة لأعضاء الفيدرالي تحت قيادة المخضرم، جيروم باول، الذي تنتهي فترته قبل منتصف هذا العام ومن المتوقع أن يحل كيفن وارش محله رئيسًا للفيدرالي الأمريكي بترشيح من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
تفاصيل بيان الفيدرالي وسر انقسام الأعضاء
أظهر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، 29 أبريل 2026، انقساماً تاريخياً غير مسبوق في صفوف صانعي السياسة النقدية، حيث تم الإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% - 3.75% في ظل ضغوط تضخمية مستمرة ومرحلة انتقالية حرجة في قيادة البنك المركزي.
انقسام تاريخي في التصويت
فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير تحت رئاسة جيروم باول، شهدت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية انقساماً بنتيجة 8 أصوات مقابل 4، وهو أكبر عدد من المعارضين منذ أكتوبر 1992. وجاءت تفاصيل المعارضة كالتالي:
ستيفن ميران: عارض القرار مطالباً بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس).
بيث هاماك، نيل كاشكاري (مينياپوليس)، ولوري لوجان (دالاس): عارضوا القرار ليس اعتراضاً على "تثبيت" الفائدة، بل احتجاجاً على الصياغة التي توحي بميل نحو "التيسير" مستقبلاً، محذرين من خطر التضخم الذي تؤججه التعريفات الجمركية وأسعار الطاقة المرتفعة نتيجة صراع إيران.
المخاوف الاقتصادية والدين الوطني
أشار بيان اللجنة إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية. ويواجه الفيدرالي تحدياً مزدوجاً؛ حيث أن الدين الوطني الأمريكي اقترب من 39 تريليون دولار، مما يزيد من تكلفة التمويل ويضغط على الميزانية الفيدرالية. ورغم ذلك، أظهرت بيانات سوق العمل مرونة نسبية، حيث بلغت وظائف القطاع غير الزراعي في مارس 178 ألف وظيفة، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3%.
خلافة باول وتعيين كيفين وارش
تتجه الأنظار الآن إلى خليفة باول، حيث وافقت لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في تصويت حزبي (13-11) على ترشيح كيفين وارش (Kevin Warsh) ليكون رئيس الفيدرالي القادم. ويحمل وارش رؤية طموحة تشمل:
تحديث اتفاقية 1951 (Treasury-Fed Accord): يهدف وارش لإعادة صياغة العلاقة بين الخزانة والفيدرالي للتعامل مع الميزانية العمومية الضخمة التي تتجاوز 6.7 تريليون دولار.
تقليص بصمة الفيدرالي: يميل وارش لتقليل تدخل البنك المركزي في سوق السندات وتحويل الحيازات نحو أذون الخزانة قصيرة الأجل.
مستقبل باول: البقاء أم الرحيل؟
تنتهي ولاية جيروم باول كرئيس للفيدرالي في مايو 2026، لكنه يمتلك خيار البقاء كـ "محافظ" حتى عام 2028. وإذا اختار البقاء، فسيكون أول رئيس سابق يقوم بذلك منذ مارينر إيكلز عام 1948، وهي خطوة قد تهدف لحماية استقلالية الفيدرالي وسط ضغوط البيت الأبيض المستمرة لخفض الفائدة أو التدخل في شؤون البنوك الإقليمية.
