لفترة طويلة، كانت العلاقة بين العملات الرقمية والجهات التنظيمية علاقة توتر وصدام.
مشاريع تريد الخصوصية الكاملة، وجهات تريد الشفافية الكاملة.
وسط هذا المشهد يظهر مشروع Dusk بمقاربة مختلفة: بدل الصراع، يقترح نموذجًا يقوم على التكامل.
في هذا المقال سنناقش دور الجهات التنظيمية في عالم البلوكتشين وكيف يمكن لمشروع مثل Dusk أن يشكّل جسراً بين الطرفين.
لماذا تخاف الجهات التنظيمية من الخصوصية؟
السبب بسيط:
صعوبة تتبع التدفقات المالية
مخاوف غسيل الأموال
حماية المستثمرين
تطبيق القوانين المحلية والدولية
لكن الخصوصية ليست دائمًا وسيلة لإخفاء شيء سيء، فهي أيضًا حق للمستخدم.
Dusk كبيئة تحترم الطرفين
الفكرة المركزية هي أن النظام:
يحمي بيانات الأفراد
يسمح بالتدقيق القانوني عند الضرورة
يقدّم بنية مناسبة للمؤسسات
يدمج الخصوصية ضمن البنية بدل إضافتها كملحق
الأسواق المنظمة كحالة استخدام أساسية
Dusk لا تقدم نفسها كعملة دفع فقط، بل كنظام لرقمنة أدوات مثل:
الأسهم
السندات
الأوراق المالية
الأصول المرمّزة
كل ذلك ضمن إطار الامتثال + الخصوصية.
الهوية الرقمية ودورها
إحدى الوظائف الأساسية هي إدارة الهوية بشكل يحترم الخصوصية.
هنا ليست الهوية قائمة على كشف كل معلوماتك للعالم، بل على إثبات ما يلزم فقط.
كيف يتفاعل المستثمرون مع هذا النموذج؟
هذا النوع من الشبكات يجذب:
المستثمرين المؤسسيين
الشركات
منصات الإصدار والتداول المنظمة
المستخدمين الذين يهتمون بالخصوصية الواعية
مستقبل التنظيم المالي في Web3
قد يكون المستقبل نموذجًا هجينًا حيث:
ليست كل البيانات عامة
وليست كل البيانات مخفية
يتم الوصول وفق قواعد واضحة
تُحترم حقوق المستخدمين القانونية والإنسانية
Dusk تمثل محاولة عملية لتحقيق هذا المستقبل.
خلاصة
يُعيد المشروع تعريف دور الجهات التنظيمية من عائق إلى شريك.
بدل الهروب من القوانين، يحاول تصميم شبكة قادرة على العمل داخلها دون التخلي عن الخصوصية.
هذا المقال يقدم زاوية تنظيمية جديدة مختلفة عن المقالات التقنية أو التعريفية التقليدية عن Dusk.
