، رهانات بقيمة 11.4 مليون دولار في خطر
شهدت منصة الرهانات التنبؤية بوليماركيت تحولاً دراماتيكياً في احتمالات تعيين كيفن هاسيت رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول، بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أعربت عن رغبته في الاحتفاظ بهاسيت في منصبه الحالي كمدير لمجلس الاقتصاد الوطني في البيت الأبيض.
انخفضت احتمالات هاسيت بشكل حاد إلى 18%، بعد أن كانت أعلى في الفترات السابقة، في حين قفزت احتمالات كيفن وارش، الحاكم السابق للاحتياطي الفيدرالي، إلى 56%. وجاءت احتمالات كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الحالي، عند 15%، بينما حصل ريك ريدر من شركة بلاك روك على 8%. ومع ذلك، لا تزال هناك رهانات معلقة بقيمة 11.4 مليون دولار على فوز هاسيت بالمنصب، مما يعرض هذه الرهانات لمخاطر كبيرة في حال استمر الاتجاه الحالي.
جاء هذا التحول بعد حدث في البيت الأبيض يوم الجمعة، حيث خاطب ترامب هاسيت مباشرة أمام الجمهور قائلاً: "أرى كيفن في الجمهور، وأريد أن أشكرك. كنت رائعاً على التلفزيون اليوم... في الحقيقة، أريد الاحتفاظ بك حيث أنت، إذا كنت تريد معرفة الحقيقة." ثم وجه كلامه إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز: "لا نريد أن نفقده [هاسيت]، سوزي، لكننا سنرى كيف ستسير الأمور."
أدت هذه التصريحات إلى تفسير السوق على أن ترامب يفضل الاحتفاظ بهاسيت كمستشار اقتصادي رئيسي في البيت الأبيض بدلاً من نقله إلى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي. يُعتبر هاسيت من أكثر المقربين والمخلصين لترامب، لكنه يواجه منافسة قوية من وارش الذي استفاد من موقفه الدوفيش (الداعم لتخفيض أسعار الفائدة) مؤخراً، رغم تاريخه السابق كصقر في دعم رفع الفائدة خلال الأزمات.
في منصة كالشي الأخرى، بلغت احتمالات وارش 59%، وهاسيت 18%، ووالر 14%، مما يعكس اتجاهاً مشابهاً. ينتهي ولاية جيروم باول في مايو 2026، مع إمكانية تمديدها حتى 2028، ولم يعلق باول بعد على نيته البقاء أو الرحيل.
في سياق متصل، يواجه باول تحقيقاً من إدارة ترامب بشأن تجاوزات تكاليف مشروع تجديد مبنيين تاريخيين في مقر الاحتياطي الفيدرالي بقيمة 2.5 مليار دولار، ونفى باول أي مخالفات، مشيراً إلى أسباب مثل ارتفاع تكاليف المواد والعمالة، واكتشاف كميات أكبر من الأسبستوس، وتلوث التربة. واعتبر البعض أن التحقيق يهدف إلى الضغط عليه لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، بعد أن خفض المجلس الفائدة ثلاث مرات بنسبة ربع نقطة ليصل النطاق إلى 3.5% - 3.75%.
علق هاسيت نفسه على التحقيق في مقابلة مع فوكس بيزنس، قائلاً: "الخلاصة هي، أتوقع أن جاي رجل طيب – أتوقع أنه لا شيء هناك، أن تجاوزات التكاليف مرتبطة بأشياء مثل الأسبستوس، كما يقول. لكنني أتمنى لو كانوا أكثر شفافية."
أثار التحقيق انتقادات من قادة بنوك مركزية أجنبية ومسؤولين سابقين ونواب أمريكيين، حيث هدد السيناتور توم تيليس من لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بمنع أي مرشح يقترحه ترامب إذا استمر الضغط على باول.
يبقى التعيين النهائي بدون تاريخ محدد حتى الآن، مما يغذي التكهنات في الأسواق المالية والعملات الرقمية حول السياسة النقدية المستقبلية تحت إدارة ترامب. تتابع منصات مثل بوليماركيت هذه التطورات عن كثب، حيث تعكس احتمالات المتداولين توقعاتهم للتغييرات في قيادة الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على الاقتصاد والأسواق.