:
سؤالٌ عن "الاستحقاق".. حينما يتحدث الواقع بلغة الإنجاز
لم أكن أدرك -قبل هذه اللحظة- أن مجرد ذكر اسم سمو الأمير محمد بن سلمان، أو الإشادة بنهضة المملكة العربية السعودية، كفيلٌ بأن يُحرك حفيظة المتربصين ومن يفتقدون لبوصلة الحقيقة. لقد كشفت تلك الهجمة غير المبررة عن حجم الضيق الذي يصيب البعض حينما يرون قصة نجاحٍ لا تشبه إخفاقاتهم، وعن بؤسِ من لا يجدون في قاموسهم سوى لغة النقد والتثبيط.
لو كنت أعلم أن الإشادة بوطنٍ يُبنى، وقائدٍ يخطط، ستجذب هذا الكم من "الذباب الإلكتروني" والحاقدين، لضاعفتُ المنشورات، ولجعلتُ من كل ثانيةٍ في يومي توثيقاً لما يدور على أرض المملكة من تحولٍ تاريخي.
لماذا محمد بن سلمان؟ ولماذا السعودية؟
الإجابة ليست تملقاً، ولا انتظاراً لعطايا، فالرزاق هو الله، وعزة النفس هي رأس مالنا. الإجابة تكمن في "لغة الأرقام والواقع" التي لا تكذب:
ثورة التكنولوجيا والابتكار: حين ننظر إلى "رؤية 2030"، نرى تحولاً جذرياً في الاعتماد على العقول والتقنية، ومشاريع عملاقة (مثل نيوم وغيرها) تُعيد صياغة مفهوم المدن الذكية عالمياً، لا محلياً فقط.
الإصلاح المؤسسي والشفافية: بناء دولة حديثة يقوم على أسس قانونية صارمة، ومحاربة الفساد بجدية، مما جعل بيئة الأعمال في المملكة اليوم هي الأكثر جاذبية للاستثمارات العالمية.
التمكين والنمو: انظر إلى حجم المشاريع التنموية، وتطوير البنية التحتية، والقفزة النوعية في قطاع السياحة، والخدمات، والصناعة. إنها دولةٌ لا تركن إلى الماضي، بل تصنع المستقبل بعقول أبنائها.
السيادة والقرار: إن المملكة اليوم تقود بمواقفها، وتُسمع كلمتها في المحافل الدولية، وهي الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة اقتصادياً وسياسياً.
حين نقارن بين ما نراه من تقدمٍ ملموس في السعودية وبين ما تعيشه بعض الدول العربية الأخرى من تراجعٍ في الخدمات، وضبابية في الرؤية الاقتصادية، وتآكلٍ في البنى التحتية، لا نجدُ مفرّاً من الإقرار بأن السعودية قد وضعت قدماً في مصاف الدول الكبرى، بينما لا يزال البعض يغرق في نقاشاتٍ عبثية عن أسباب تعثره.
إنني لا أكتب هذا لكي أسترضي أحداً أو أنتظر تصفيقاً، فأنا لست من أهل "التطبيل" ولا ممن يعتاشون على الصدقات؛ بل أنا رجلٌ يقرأ التاريخ في حاضره، ويرى الفارق الشاسع بين من يخطط لعشر سنواتٍ قادمة، وبين من لا يرى ما تحت قدميه.
إن قناعتي راسخة، وصوتي سيبقى عالياً في قول الحق، لأن الحقيقة صلبة، والواقع خير شاهدٍ على أنَّ المملكة العربية السعودية، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، قد رسمت طريقاً للكرامة والتقدم يراه القاصي والداني.
اللهم أعزَّ آل سعود، وأعزَّ محمد بن سلمان، كما أعزوا الإسلام، وأعزوا المسلمين، وأعزوا شعبهم. اللهم اجعل هذه البلاد دائماً منارةً للخير، وقوةً للحق، ورمزاً للنهضة والازدهار.

