يتم نشر هذه الصورة بشكل كبير في مواقع التواصل، والبعض بدأ يربط بين كل رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي وبين هبوط الأسواق والعملات الرقمية.
الصورة تُظهر أن الأسواق كانت تتعرض لتراجعات قوية بعد استلام رؤساء الفيدرالي السابقين لمناصبهم، والآن يتم إسقاط نفس السيناريو على كيفين وارش قبل أن يبدأ فعلياً.
لكن هل الموضوع بهذه البساطة؟
كيفين وارش معروف بدعمه للعملات الرقمية والتقنيات المالية الحديثة، ولهذا بدأ الكثير بالتطبيل له واعتباره إيجابي جداً للكريبتو.
لكن في المقابل، الرجل معروف أيضاً بتشدده الاقتصادي، خصوصاً في موضوع رفع الفائدة والتشدد الكمي، وليس من أنصار التيسير الكمي وطباعة الأموال.
ولو نظرنا للبيانات الاقتصادية الحالية سنجد أن التضخم مازال مرتفع، وبيانات الـ PPI كذلك مرتفعة، وهذا يقلل فرص خفض الفائدة بل قد يدعم استمرار التشدد أو حتى رفع الفائدة لاحقاً.
الكثير يعتقد أن وجود ترامب يعني تلقائياً خفض الفائدة ودعم الأسواق بشكل دائم، لكن تصريحات ترامب الأخيرة تعطي صورة مختلفة:
🟥 ترامب :-
🟢 “كيفين وارش سيُعيد الثقة إلى الاحتياطي الفيدرالي، وأنا أريد وورش مستقلاً في قراراته.”
🟢 “أتوقع أن يُسجَّل وورش كرئيس عظيم للاحتياطي الفيدرالي.”
🟢 “أداء سوق الأسهم الجيد يعني أن وورش يحظى بقبول وثقة الأسواق.”
🟢 “النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة حدوث تضخم.”
🟢 “من المؤكد أن الاحتياطي الفيدرالي سيتخذ قراراته بنفسه دون تدخل.”
وهذا يعني أن ترامب لا يريد الظهور كشخص يتدخل بشكل مباشر بقرارات الفيدرالي، بل يعطي انطباع بدعم استقلالية وورش حتى لو كانت قراراته متشددة مستقبلاً.
لذلك لا تستغرب لو جاء يوم وكيفين يرفع الفائدة ثم يخرج ترامب ويدعمه بعدها.
لهذا لا تبني طموحاتك بالكامل على الأخبار أو التطبيل المنتشر حالياً، لأن الشارت غالباً يسبق الخبر، والسوق بالنهاية يتحرك حسب السيولة والبيانات الاقتصادية وليس العواطف.
وفي الأول والأخير هذا مجرد رأي شخصي وليس نصيحة مالية.

