أطلق الملياردير الشهير إيلون ماسك تحذيراً شديد اللهجة للمصنّعين بعد أن سجلت أسعار الفضة مستويات قياسية في أواخر ديسمبر، في مؤشر على التحديات المتزايدة في أسواق المعادن النفيسة.
وكانت المعادن مثل الذهب والبلاتين والفضة قد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا هذا العام، مع تزايد المخاطر الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين للبحث عن أصول آمنة، وسط توقعات بتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 2026.
لكن الفضة كانت المحرك الأساسي للارتفاع خلال شهر ديسمبر، خاصة مع إعلان الصين عن قيود جديدة على صادرات المعدن بدءًا من 1 يناير. هذا القرار زاد الضغوط على سوق الفضة، مع زيادة الطلب والمخاوف بشأن العرض، مما دفع السعر إلى مستويات غير مسبوقة.
وصلت الفضة إلى 80 دولارًا للأونصة يوم الجمعة 26 ديسمبر، بعد أن كانت عند 29 دولارًا فقط في بداية 2025، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 179% منذ بداية العام، قبل أن تشهد تراجعًا طفيفًا بنسبة 5% يوم الاثنين، في لحظة نادرة من التقلبات.
ردًا على القيود الصينية، كتب إيلون ماسك على منصة X: "هذا ليس جيدًا. الفضة ضرورية في العديد من العمليات الصناعية." الفضة عنصر أساسي في قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، فهي تدخل في الألواح الشمسية، وإلكترونيات السيارات الكهربائية، وكذلك في تشغيل مراكز البيانات من خلال الموصلات ولوحات الدوائر.
توقعات الخبراء تشير إلى استمرار التقلبات في سوق الفضة، مع تحذيرات من تشكل فقاعة تاريخية بسبب اختلال التوازن بين العرض والطلب، بينما يواصل المستثمرون متابعة تحركات إيلون ماسك وتصريحاته حول أهمية المعدن للصناعات المستقبلية.
ومن المقرر أن يبقى تأثير تصريحات إيلون ماسك على سوق الفضة محل متابعة دقيقة، خاصة مع استمرار القيود الصينية على الصادرات. كما أن ارتفاع الأسعار بهذه السرعة قد يؤثر على القطاعات الصناعية الرئيسية، مما يجعل الفضة محورًا استراتيجيًا للمستثمرين والشركات على حد سواء، ويعزز الاهتمام العالمي بمستقبل المعدن النفيس.