في خطوة تعكس التحول السريع في سياسة باكستان تجاه العملات الرقمية، أشاد تشانغبينغ تشاو (المعروف بـ CZ)، مؤسس منصة Binance السابق، بالتقدم اللافت الذي حققته باكستان في مجال تنظيم العملات المشفرة خلال عام 2025، مشيراً إلى أن هذه السرعة والوضوح في التنفيذ يمكن أن يجعلا البلاد قوة عالمية رائدة في مجال التشفير بحلول عام 2030.
تغيير سياسي سريع يجذب الانتباه العالمي
شهد عام 2025 تحولاً كبيراً في موقف باكستان من العملات الرقمية، حيث انتقلت من التحفظ إلى بناء إطار تنظيمي شامل وسريع التنفيذ. أكد CZ في مقابلة مع بلال بن صقيب، الرئيس التنفيذي لمجلس التشفير الباكستاني ورئيس هيئة تنظيم الأصول الافتراضية (PVARA)، أن الشباب الباكستاني الذي يتمتع بمعرفة تقنية عالية يُظهر طلباً قوياً على الأصول الرقمية، مما يجعل البلاد مؤهلة لقيادة التحول الرقمي في المنطقة.
وقال CZ في تصريحاته:
"حجم باكستان يجعل من زخمها التنظيمي أمراً ذا أهمية كبيرة على المستوى العالمي. التقدم المستمر يمكن أن يرفع مكانة البلاد الدولية في مجال التشفير."
الإنجازات التنظيمية الرئيسية في 2025
- مايو 2025: إنشاء هيئة الأصول الرقمية الباكستانية (PDAA)، وهي أول هيئة رسمية مخصصة لتنظيم العملات المشفرة ومنصات البلوكشين، مسؤولة عن الترخيص والإشراف والسياسات، مع التركيز على الشفافية وحماية المستثمرين.
- 8 يوليو 2025: إصدار مراسيم الأصول الافتراضية، التي منحت الوضع القانوني للعملات المشفرة مع تعريفات واضحة للأصول الافتراضية.
- إنشاء هيئة تنظيم الأصول الافتراضية الباكستانية (PVARA)، التي بدأت في ترخيص ومراقبة مقدمي خدمات التشفير.
- منح موافقات أولية لمنصات عالمية كبرى مثل Binance و**HTX** للتسجيل بموجب قواعد مكافحة غسل الأموال والعمل محلياً.
خطط طموحة للمستقبل
تهدف الحكومة الباكستانية إلى جذب مليارات الدولارات من خلال:
- توكنة الأصول (Tokenization)، بما في ذلك شراكة مع Binance لتوكنة أصول بقيمة 2 مليار دولار.
- استخدام فائض الكهرباء في تعدين العملات الرقمية ومراكز الذكاء الاصطناعي، كما أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف.
- برامج تجريبية في مجال التكنولوجيا المالية (Fintech) وتطوير البنية التحتية.
دور CZ الاستراتيجي
يعمل CZ كمستشار استراتيجي لمجلس التشفير الباكستاني، حيث يقدم دعماً في مجالات:
- تطوير البنية التحتية.
- برامج التعليم والتوعية.
- استراتيجيات التبني والانتشار.
يُنظر إلى هذا الدور كعامل مساعد رئيسي في تعزيز الثقة الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية، مع التركيز على مشاركة الشباب لضمان نمو مستدام.
هل تصبح باكستان قوة تشفير عالمية بحلول 2030؟
مع هذا الزخم التنظيمي السريع والواضح، والتعاون الدولي، والتركيز على الابتكار، يرى CZ وعدد من المراقبين أن باكستان تمتلك الإمكانيات لتصبح لاعباً رئيسياً في الاقتصاد الرقمي العالمي خلال السنوات القليلة القادمة، خاصة مع حجم سوقها الكبير وعدد سكانها الشاب المتطلع للتكنولوجيا. هذه الخطوات تمثل نقطة تحول محتملة في مسار التبني الرقمي في جنوب آسيا والعالم النامي.
