📉 شهدت العاصمة الإيرانية طهران احتجاجات ومواجهات عنيفة يوم الاثنين، وذلك بعد أن وصل سعر صرف الريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى في تاريخه على الإطلاق، حيث بلغ 1.4 مليون ريال لكل دولار واحد. يرى المحتجون أن السياسات الخاطئة للبنك المركزي هي التي أدت إلى تدمير مدخراتهم وقيمة عملتهم الوطنية.

🛡️ البيتكوين كوسيلة دفاعية للأفراد

في رد فعل على الأزمة، سلط مسؤولون في قطاع العملات الرقمية الضوء على دور البيتكوين المحتمل:

· هنتور هورسلي، الرئيس التنفيذي لشركة "بيتوايز"، وصف البيتكوين على منصة "إكس" بأنه حصانة مالية يمكن أن تحمي الأفراد من سوء الإدارة الاقتصادية وانهيار قيمة العملات المحلية، قائلاً إنه يمثل وسيلة جديدة للدفاع عن النفس مالياً.

· أليكس غلادستين، كبير مسؤولي الاستراتيجية في "مؤسسة حقوق الإنسان"، أشار إلى مدى التدهور الهائل، موضحاً أن السعر الرسمي للريال كان 70 ريالاً للدولار الواحد في أوائل الثمانينيات، مما يظهر حجم الانهيار الذي حدث على مدى العقود.

🏛️ سياسة الحكومة الإيرانية المتناقضة

على الرغم من الحاجة الملحوظة لبدائل مالية، تتبع الحكومة الإيرانية سياسة معقدة تجاه العملات الرقمية:

· تشرعن التداول: تجارة العملات المشفرة بشكل عام قانونية في إيران.

· تحظر التعدين: لكنها تحظر تعدين البيتكوين على الأراضي الإيرانية. وقد شددت مؤخراً على فرض هذا الحظر، حيث تقدم مكافآت نقدية للمواطنين الذين يبلغون عن جيران يشغلون عمليات تعدين غير مسجلة.

· تحرم المواطنين من الفائدة: على الرغم من أن التعدين يمكن أن يكون مربحاً بسبب كهرباء رخيصة، وتصل أرباح المعدّن المحتمل إلى حوالي 1300 دولار لكل بيتكوين (بسعر سوقي يقارب 87,600 دولار)، إلا أن القوانين الصارمة تمنع المواطنين من الاستفادة من هذه الفرصة.

💸 خلفية اقتصادية معقدة وتحديات إضافية

تحدث الأزمة الحالية ضمن سياق اقتصادي صعب يعاني من مشاكل هيكلية:

· استقالة المحافظ: أضافت استقالة محافظ البنك المركزي، محمد رضا فرزين، إلى حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.

· تراكم الأزمات: منذ أزمة يونيو/حزيران مع إسرائيل، فقد الريال أكثر من 40% من قيمته.

· ضعف القطاع المصرفي: يواجه النظام المصرفي الإيراني تهديدات بالانهيار. فقد فشل "بنك ملي" في أكتوبر/تشرين الأول، مما عرض أصول أكثر من 42 مليون إيراني للخطر. وفي فبراير/شباط، هدد البنك المركزي بإغلاق 8 مؤسسات مالية أخرى ما لم تُجرَ إصلاحات عليها.

· العزلة الدولية: تُفاقم العقوبات الدولية الأزمة الاقتصادية، حيث تم قطع إيران عن الشبكات المالية العالمية.

· اختراق البورصات: تعرّضت بورصة "نوبيتكس" المحلية لاختراق في يونيو/حزيران، سُرق خلاله 81 مليون دولار، مما أدى إلى انخفاض تدفقات العملات المشفرة بنسبة 11% بين شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز.

هل تودّ التعمق أكثر في جانب محدد من هذه الأزمة، مثل تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني، أو آليات عمل البيتكوين كملاذ آمن في مثل هذه الظروف؟

@Binance Square Official