وفقاً لرؤية الرئيس التنفيذي لشركة "غالاكسي ديجيتال" مايكل نوفوجراتز.
📈 الإدمان على دورة الصعود والهبوط
يؤكد مايكل نوفوجراتز أن صناعة العملات الرقمية ما زالت بعيدة جداً عن القدرة على العمل باستقلالية عن تحركات سعر البيتكوين. رغم سنوات النمو والتعقيد المتزايد، فإن معظم الشركات الناشئة في هذا المجال لا تزال عالقة في نفس الدورة من الازدهار والكساد التي يقودها أكبر الأصول في السوق.
النقطة الأساسية هي: إيرادات شركات العملات الرقمية لا تزال تتحرك بشكل شبه مباشر مع سعر البيتكوين، وهذا الاعتماد لن يتلاشى قريباً.
💡 الوهم: محاولات التنويع داخل القطاع
يحذر نوفوجراتز من وهم "التنويع" داخل قطاع العملات الرقمية نفسه، ويوضح أن المشكلة ليست في حجم الحيازات على الميزانية العمومية. حتى الشركة التي لا تحتفظ بأي أصول رقمية يمكن أن تتأثر عند هبوط الأسعار، لأن:
· انخفاض الرسوم الإدارية: نتيجة لتراجع القيم السوقية للأصول التي تديرها.
· ضعف دخل التداول: بسبب انخفاض النشاط في السوق.
· تراجع قيمة مكافآت "الستيكينغ": تفقد قوتها الشرائية فوراً مع هبوط أسعار العملات.
هذا يجعل نماذج أعمال هذه الشركات أكثر هشاشة خلال فترات الركود مقارنة بالشركات المالية التقليدية (مثل البنوك وشركات التأمين) التي تعتمد على مزيج من الإقراض والخدمات والعقود طويلة الأجل.
🏗️ الحل المحتمل: التحول نحو البنية التحتية
كحل لتليين حدة التقلبات، تتوسع شركة نوفوجراتز (غالاكسي ديجيتال) نحو مجال مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية. هذا المجال:
· يعتمد على طلب أكثر استقراراً: مرتبط باحتياجات الحوسبة والسعة طويلة الأجل، وليس بأسعار العملات.
· يقدم تأثيراً استقرارياً: يتبع إيقاعاً اقتصادياً مختلفاً عما هو سائد في النماذج القائمة على العملات الرقمية.
لقد أصبح حجم هذا الجزء من العمل مماثلاً لقيمة عملياتها في مجال العملات الرقمية، ويمكن أن يؤدي بمرور الوقت إلى فصل الشركة إلى عملين مستقلين.
🔮 النظرة المستقبلية: التفاؤل بشروط
رغم إقراره بالضعف الهيكلي، فإن نوفوجراتز ليس متشائماً بشأن الدورة القادمة للأسباب التالية:
· تحسن الظروف الاقتصادية الكلية: خاصة إذا تحول الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو سياسة نقدية أكثر مرونة، مع انخفاض أسعار الفائدة والدولار، مما قد يعيد إشعال الاهتمام بالأصول الخطرة.
· تأخر القطاع عن اللحاق بالذهب والفضة: مما يترك مجالاً لتحرك تصحيحي حاد بمجرد تحول المشاعر السوقية.
🛣️ الخلاصة: طريق طويل نحو الاستقلال المالي
يخلص نوفوجراتز إلى أنه لا مفر حالياً من الجاذبية القوية للبيتكوين، وأن ثروات الصناعة ستظل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتحرك الكبير القادم لسعره. الاستقلال المالي الحقيقي للقطاع لا يزال بعيداً عدة سنوات، وسيتحقق فقط عندما تنضج أعمال البنية التحتية وتتطور نماذج الإيرادات لتتجاوز الاعتماد على الرسوم القائمة على النسبة المئوية.
