درس عملي #إسلام_بن_الحسن جنون الـ40 دقيقة 1.1 تريليون دولار: حين يصبح المال ظلاً على شاشة

افتتاحية إسلام بن الحسن

تقلبات جنونية في الأسواق الأمريكية. 1.1 تريليون دولار نُقلت من وإلى سوق الأسهم في أقل من 40 دقيقة. افتتح مؤشر S&P 500 وسرعان ما هبط 0.35% في 15 دقيقة، فمحا 262 مليار دولار من قيمته السوقية تلك القيمة كافية لسداد كامل دين مصر وفي 15 دقيقة فحسب بينما رئيس البنك المركزي المصري يغط في النوم لانه يتقاضي راتب لكي يطبع ويسك العملة ويكتب عليها اسمه! ثم في الـ 11 دقيقة التالية عكس الاتجاه وارتفع 0.54% مضيفاً 405 مليار دولار. ثم انخفض مرة أخرى 0.33% في 7 دقائق محا 248 مليار دولار. ثم تعافى 0.28% في 5 دقائق مضيفاً 210 مليار دولار. نحن أمام 1.1 تريليون دولار امريكي!

وقبل ان أسأل سوف أسأل نفسي ثم اضع جوابي: هل هذا ما تبدو عليه خوارزميات التداول ضد بعضها البعض؟

جوابي: هذا هو السؤال الخطأ. لأنه ينظر إلى الشاشة لا إلى ما وراء الشاشة. هذا ليس سؤال باني ابدا. هذا سؤال مراقب أو متداول يريد ويتطلع لبضع سنتات. والخبر نفسه ليس "خبر أسواق" كما يُصوّرونه. هذا الخبر هو دليل إدانة. هو شهادة وفاة فكرة أن المال في هذا النظام له معنى. اسمحوا لي أن أقرأه معكم بمنطق الباني، لا بمنطق المتفرج أو المتداول.

الدرس الأول: كشف المستور في الأرقام

لنحلل الرقم بهدوء. 1.1 تريليون دولار. هذا ليس مالاً تحرك فعلاً. هذه قيمة سوقية تبخّرت وعادت وتكوّنت من عدم.

انتبهوا لهذه الحقيقة التي يخفونها عنكم:

الموجة الأولى: هبط السوق 0.35% فانمحت 262 مليار دولار.

الموجة الثانية: ارتفع 0.54% فأضاف 405 مليار دولار.

لاحظوا الرقمين. 262 ملياراً محيت. 405 مليارات أضيفت. الارتداد لم يكتفِ باستعادة ما أُخذ، بل زاد عليه 143 مليار دولار. من أين؟ من لا شيء. ثم عاد السوق فهبط، فمحا 248 ملياراً. ثم عاد فارتفع فأضاف 210 مليارات.

هذه ليست أموالاً. هذه (ظلال أموال) وربا بواح وكفر صراح. هذه أرقام على شاشات تتشكل وتختفي استجابة لخوارزميات لا تملك سهماً واحداً تمسكه بيدها، ولا ذهباً في خزنة، ولا أصلاً في أرض. 1.1 تريليون دولار تحرك في 40 دقيقة. هذا يعادل الناتج المحلي الإجمالي لمصر في سنة كاملة. أين ذهب؟ إلى لا أحد. من أين جاء؟ من لا شيء. لم يُبنَ به مصنع. لم يُزرع به فدان ولا حتى قيراط. لم يُشيّد به مقر.

الدرس الثاني: حلبة صراع الخوارزميات

نعم، هذا هو بالضبط ما تبدو عليه خوارزميات التداول وهي تتصارع. لكن دعونا نسمي الأشياء بأسمائها: هذه ليست "تداولات". هذه (حرب رقمية على دفتر الأوامر) (Order Book). لا يوجد فيها بشر. لا يوجد فيها اقتصاد. لا يوجد إلا كود ضد كود.

دعوني إذا اكشف لكم كيف تعمل اللعبة؟ خوارزمية تكتشف أن هناك أوامر شراء معلقة عند سعر معين. فتهبط بالسعر بسرعة خاطفة لتجمع تلك الأوامر بسعر بخس. ثم تعكس الاتجاه فوراً لتبيع لمن اشترت منهم قبل لحظات. ثم تعود للهبوط لتصطاد الأوقاف الخسارة التي وضعها المشترون الجدد في حالة ذعر. هذا ما يسمى ذعر التداول أو هذه الدورة اسمها "صيد نقاط الوقف" (Stop Hunting). الهبوط الأول: فخ. الارتداد: حصاد. الهبوط الثاني: فخ جديد. الارتداد الثاني: حصاد جديد.

الزمن هنا ليس زمن اقتصاد. إنه زمن ميكروثانية. من يملك الكابل الأسرع بـ 3 ميكروثانية يربح. فمن الذي يملك قدرة الشركات الثلاث الكبرى هل تظنونهم يتداولون من جوال ايفون 17 حتى الخوارزميات مرتبطة بكابلات تم صناعتها خصيصا لهم هذا لا يعلمه إلا من يبني شركة ليكون معهم قريبا ثم يكون أولهم من بعد ذلك فمن يملك الخوارزمية الأذكى يسبق. السوق في هذه اللحظات ليس سوقاً. إنه حلبة، والمال المنقول ليس مالاً، بل قيم وهمية تبخرت وتكثفت وتبخرت، دون أن يُنتج شيء، دون أن يُبنى شيء، دون أن يُخلق قيمة حقيقية واحدة.

الدرس الثالث: من ينتصر في هذه المعركة؟

إذا كان 1.1 تريليون دولار "تحرك" في 40 دقيقة، فمن قبض الربح الحقيقي؟

الرابح الأول: صانع السوق (Market Maker) الذي يملك الخوارزمية الأسرع. هو لا يشتري ليحتفظ. هو لا يبيع لأنه خائف. هو يشتري ويبيع في الثانية نفسها، قابضاً الفرق بين سعر العرض والطلب. في 40 دقيقة من هذا التقلب العنيف، يكون قد حقق أرباحاً بمئات الملايين دون أن يتحمل أي مخاطرة حقيقية. هو لا يراهن على اتجاه. هو يراهن على السرعة. هذا درس قاسي في التداول وحقيقة لا يعلمها المبتدئين الذين يلعبون على الشموع الحمراء والخضراء تلك الشموع عند أهل الكابلات المخصصة والمصمم الخوارزميات كل شمعة منهم لا يلزم ان تسبق أو تتبع بما يمحوها هم يعلمون ان تدرج الشمعة مع خوارزمية يملكونها بسرعة هو بحر من المال الوهمي المكتسب دون الحاجة إلى العمل أو حتى وهم التداول الذي يبيعونه للبسطاء.

الرابح الثاني: من يملك البنية التحتية. كابل الألياف الضوئية بين بورصة نيويورك وبورصة شيكاغو ليس "تقنية". إنه سلاح. من يملك الكابل الأقصر يحصد المليارات سنوياً. الخوارزمية ليست ذكاءً فقط. إنها سرعة. والسرعة تُشترى بالبنية التحتية. من لا يملك الكابل لا يملك فرصة.

الرابح الثالث: الوسيط الإلكتروني. هو لا يهمه إن ارتفع السوق أو هبط. هو يهمه أن يتحرك. وكلما تحرك بعنف أكثر، زادت عمولاته. التقلب الجنوني هو موسم حصاده.

الخاسرون: المتداول البشري الذي فتح الشاشة ورأى الهبوط الأول فباع مذعوراً، ليجد السوق ارتد دونه. صندوق التقاعد البطيء الذي وضع أمر بيع "عند السوق" فجُمع سهمه بأرخص سعر في الموجة. المواطن العادي الذي يظن أن مدخراته في مؤشر S&P 500 محمية، وهو لا يدري أنها تتأرجح كل يوم بين أكواد لا تعرف الرحمة ولا المنطق الاقتصادي. وكليات الاقتصاد والتجارة التي تخرج متفوقين لو كانوا متفوقين بدرجة آله حاسبة عتيقة الغريب ان من يلعب ببجي يعلم أهمية السرعة ومن يلعبون بلى يلعبون وفي لعبة اكبر منهم أو جهلوا بها لا يعلمون أن تلك الأسواق بها سرعة وأجهزة واقلها كابلات هي أساس المليارات التي تسرق من بين أيدى الاغبياء وعلى رأسهم جهابذة التداول والتحليل الفني أريد أن اضحك ولولا شيء أعلمه لضحكت.

فاللهم مكن لنا في مشارقها ومغاربها بـ ISRF Technologies قريبا

Islam for Scientific Renewal and Future Technologies إسلام لتجديد العلوم وا

لنقيم الفدان والهكتار بالمناسبة وكمعلومة ربما لا يعلمها حتى أساتذة الاقتصاد والتجارة بل والتاريخ الفدان كان في يوم 6209 متر مربع ونقص بسبب التدخل في عهد المماليك فاصبح 6024 متر مربع حتى جاءت الأوامر في عصر القضاء على مصر فأصبح 4200 متر مربع لكي يقال مؤسس مصر الحديثة زرع مصر أكثر من كل من كان قبله فالعبرة بعدد الفدن كما يقول أهلنا أو الأفدنة كانت عملية سرقة تاريخية كسرقات اليوم في عصر الأجهزة والحواسيب والكابلات ولربما يعود قريبا يعيده حزب بناة الدولة يعيد الفدان إلى اصله والقيراط وقبل كل ذلك القصبة الحقيقية الراسخة الذهب والفضة وبريتون وودز لم تك أول سرقة ولا حتى التداول اليوم وشراء وبيع الوهم.