قال الله تعالى "يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ" العقود الآجلة ربا الخيارات ربا ال simple earn ربا ألا قد بلغت اللهم فاشهد ... شاركها ليتبلغ الجميع وكل انسان سيحاسب وحده ،يمحق اللهُ الرِّبا: يقضي عليه بالإتلاف، أو بنزع البركة، أو بصرفه فيما يضرّه في الحرام. وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ يُنمّيها ويزيدها ويُكثرها، وقُرِئَ: يُربي، أو يُرابي، المعنى واحد، فهو سبحانه يُبارك في الصَّدقات ويُنميها لأهلها، كما في الحديث الصَّحيح: ما من عبدٍ يتصدَّق بعدل تمرةٍ من كسبٍ طيبٍ -ولا يقبل اللهُ إلا الطَّيب- إلا تقبَّلها اللهُ بيمينه ويُربِّيها لصاحبها حتى تكون مثل الجبل، وفي روايةٍ: أعظم من الجبل. $BTC $ETH $BNB
مقالي اليوم يوسف اسكندر الكاتب: نجحت بريطانيا ودول الخليج في التوصل إلى اتفاق تجارة حرة يعد من أكبر الاتفاقات الاقتصادية التي يبرمها الطرفان خلال السنوات الأخيرة (الجزيرة) بعد سنوات من التفاوض.. كيف نجح مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا في إبرام اتفاق تجاري بهذه الضخامة؟ في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات اقتصادية متلاحقة وتحولات جيوسياسية متسارعة، نجحت المملكة المتحدة، ودول مجلس التعاون الخليجي في التوصل إلى اتفاق تجارة حرة يعد من أكبر الاتفاقات الاقتصادية التي يبرمها الطرفان خلال السنوات الأخيرة، بعد مفاوضات استمرت أربع سنوات كاملة. الاتفاق الذي يشمل قطر، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين، وعمان لا يمثل مجرد تفاهم حول الرسوم الجمركية، بل يعكس تحولات أعمق في شكل العلاقات الاقتصادية الدولية، وفي موقع الخليج داخل الاقتصاد العالمي الجديد. ووفق ما أعلنته الحكومة البريطانية، فإن الاتفاق من المتوقع أن يضيف نحو 3.7 مليارات جنيه إسترليني سنويا (نحو 5 مليارات دولار أمريكي) إلى الاقتصاد البريطاني، مع إزالة مئات الملايين من الجنيهات من الرسوم الجمركية على قطاعات تشمل الغذاء والتقنية والمعدات الطبية والخدمات. لكن الأهمية الحقيقية للاتفاق لا تكمن في الأرقام وحدها، بل في توقيته وطبيعته السياسية والاقتصادية. الحكومة البريطانية تسعى منذ سنوات إلى إثبات قدرتها على بناء شراكات تجارية كبرى خارج الإطار الأوروبي، خصوصا مع المناطق التي تمتلك سيولة مالية مرتفعة ونموا اقتصاديا متسارعا مثل الخليج ورغم التباينات السياسية التي شهدتها المنطقة الخليجية خلال السنوات الماضية، فإن الاتفاق أظهر أن المصالح الاقتصادية الإستراتيجية لا تزال قادرة على دفع دول المجلس نحو العمل الجماعي عندما يتعلق الأمر بالشراكات الدولية الكبرى. بريطانيا تبحث عن عالم ما بعد "بريكست" من الجانب البريطاني، يبدو الاتفاق جزءا من إستراتيجية أوسع لإعادة تموضع لندن اقتصاديا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. فالحكومة البريطانية تسعى منذ سنوات إلى إثبات قدرتها على بناء شراكات تجارية كبرى خارج الإطار الأوروبي، خصوصا مع المناطق التي تمتلك سيولة مالية مرتفعة ونموا اقتصاديا متسارعا مثل الخليج. ولذلك جاء التركيز البريطاني واضحا على: توسيع الصادرات. دعم الخدمات المالية. تسهيل حركة البيانات. وزيادة حضور الشركات البريطانية في الأسواق الخليجية. كما أن توقيت الإعلان يحمل دلالة سياسية داخليا، إذ تواجه الحكومة البريطانية ضغوطا اقتصادية متزايدة وتراجعا في الشعبية، ما يجعل الاتفاق يقدم باعتباره إنجازا اقتصاديا كبيرا قادرا على دعم صورة الحكومة داخليا. إزالة الرسوم الجمركية عن قطاعات الغذاء والتقنيات الطبية تعكس أيضا اهتماما خليجيا متزايدا بالأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد في منطقة تعتمد بشكل كبير على الواردات الخليج.. من سوق للطاقة إلى شريك اقتصادي عالمي لكن قراءة الاتفاق باعتباره "مصلحة بريطانية" فقط تبدو قراءة ناقصة. فالخليج نفسه تغيّر اقتصاديا خلال السنوات الأخيرة. دول المجلس لم تعد تتحرك فقط ضمن منطق تصدير الطاقة، بل ضمن رؤية أوسع تقوم على: تنويع الاقتصاد. جذب التكنولوجيا. التحول الرقمي. توسيع قطاع الخدمات. وتعزيز موقع المنطقة كمركز عالمي للتجارة والاستثمار. ولهذا حمل الاتفاق بنودا لافتة تتجاوز التجارة التقليدية، خصوصا ما يتعلق بحرية تدفق البيانات والخدمات الرقمية، وهي ملفات ترتبط مباشرة بطموحات الخليج في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنية المالية. كما أن إزالة الرسوم الجمركية عن قطاعات الغذاء والتقنيات الطبية تعكس أيضا اهتماما خليجيا متزايدا بالأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد في منطقة تعتمد بشكل كبير على الواردات. تبدو بريطانيا حريصة على استعادة حضورها الاقتصادي التقليدي في الخليج ضمن منافسة دولية متزايدة تشمل الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي لماذا يعد الاتفاق مهما سياسيا؟ الأهمية السياسية للاتفاق ربما لا تقل عن أهميته الاقتصادية. فنجاح مجلس التعاون في التفاوض ككتلة موحدة مع قوة اقتصادية كبرى يعكس أن المجلس لا يزال يمتلك قدرة على العمل الجماعي في الملفات الإستراتيجية رغم التنافس أحيانا بين بعض أعضائه. كذلك يبعث الاتفاق برسالة أوسع مفادها أن الخليج أصبح لاعبا اقتصاديا يصعب تجاهله في إعادة تشكيل التحالفات التجارية العالمية، خصوصا مع تزايد أهمية المنطقة في ملفات الطاقة، والاستثمار، وسلاسل الإمداد العالمية. وفي المقابل، تبدو بريطانيا حريصة على استعادة حضورها الاقتصادي التقليدي في الخليج ضمن منافسة دولية متزايدة تشمل الولايات المتحدة، والصين، والاتحاد الأوروبي. أكثر من اتفاق تجاري في المحصلة، لا يبدو الاتفاق مجرد صفقة اقتصادية عابرة، بل هو جزء من مرحلة دولية جديدة يعاد فيها رسم خرائط التجارة والتحالفات الاقتصادية. وبعد أربع سنوات من المفاوضات، نجح الطرفان في الوصول إلى اتفاق يعكس حقيقة أساسية: العلاقات الخليجية البريطانية لم تعد تقوم فقط على النفط والطاقة، بل تتجه نحو شراكة أوسع تشمل التقنية والخدمات والاستثمار والاقتصاد الرقمي، في عالم يبحث عن تحالفات أكثر مرونة وسط تصاعد الاضطرابات العالمية
زيارة ترامب إلى بكين: تهدئة مؤقتة أم إعادة تشكيل للعلاقة بين القوتين الأكبر في العالم؟
مقالي في المركز اللبناني للإعلام زيارة ترامب إلى بكين: تهدئة مؤقتة أم إعادة تشكيل للعلاقة بين القوتين الأكبر في العالم؟ الكاتب يوسف اسكندر في عالم السياسة الدولية، لا تُقاس القمم الكبرى بعدد الابتسامات أو العبارات الودية التي تُقال أمام الكاميرات، بل بما تخفيه خلفها من رسائل استراتيجية وتحولات عميقة في موازين القوة. ومن هذا المنظور، تبدو القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أكثر أهمية مما توحي به البيانات الرسمية المقتضبة التي صدرت عقب انتهاء الزيارة. فعلى الرغم من الأجواء الاحتفالية التي أحاطت باللقاء، والاستقبال الصيني الحافل للرئيس الأميركي، فإن ما جرى في العاصمة الصينية لا يمكن اختزاله في إطار “صفقات تجارية” أو تفاهمات اقتصادية عابرة، بل يعكس محاولة متبادلة لإعادة ضبط العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم، بعد سنوات من التصعيد التجاري والتكنولوجي والجيوسياسي. منذ اللحظة الأولى لوصول ترامب إلى بكين، بدا واضحاً أن الصين أرادت منح الزيارة طابعاً استثنائياً. فالحرس الرسمي، والمأدبة الفخمة، والدعوة إلى المجمع السياسي المغلق الذي يقيم فيه قادة الحزب الشيوعي، كلها رسائل مدروسة بعناية، هدفت إلى إظهار احترام سياسي للرئيس الأميركي، وإيصال انطباع بأن بكين لا تزال ترى في العلاقة مع واشنطن ركناً أساسياً في استقرار النظام الدولي. غير أن المثير للاهتمام أن هذا الدفء السياسي لم يترافق مع إعلان اتفاقات اقتصادية كبرى وواضحة، رغم حديث ترامب عن “صفقات رائعة” وشراء الصين مئات الطائرات الأميركية وكميات ضخمة من المنتجات الزراعية. فالجانب الصيني تعامل بحذر شديد مع هذه التصريحات، وتجنب تأكيدها بصورة مباشرة، وهو ما يكشف أن بكين أرادت على الأرجح منح ترامب مكسباً إعلامياً داخلياً، من دون تقديم التزامات نهائية قد تُفسَّر على أنها تنازل سياسي أو اقتصادي أمام الولايات المتحدة. وهنا تظهر واحدة من السمات التقليدية للدبلوماسية الصينية؛ إذ تميل بكين إلى صناعة أجواء إيجابية وإظهار مرونة محسوبة، مع تأجيل التفاصيل الحاسمة إلى مراحل لاحقة من التفاوض. لكن خلف لغة المجاملات، بقيت القضايا الجوهرية التي تشكل أساس الصراع بين البلدين دون حل حقيقي. فالمسألة الأكثر حساسية، أي الرسوم الجمركية والحرب التجارية، لم تشهد اختراقاً واضحاً، بل إن ترامب نفسه أقر بأن ملف الرسوم لم يُناقش بصورة مباشرة خلال القمة. وهذا بحد ذاته مؤشر بالغ الدلالة؛ لأنه يعني أن الطرفين توصلا إلى قناعة مشتركة مفادها أن إنهاء الخلافات الاقتصادية الكبرى ما زال أمراً بعيد المنال، وأن الأولوية الحالية تتمثل في منع التدهور والانزلاق إلى مواجهة اقتصادية مفتوحة قد تضر بالنظام المالي العالمي بأسره. وفي هذا السياق، يمكن فهم الحديث عن إنشاء “مجلس تجارة” بين البلدين بوصفه محاولة لإدارة الخلافات وتنظيمها، لا لحلها جذرياً. فالولايات المتحدة والصين لا تتحركان نحو مصالحة كاملة، بل نحو صيغة جديدة من “المنافسة المُدارة”، حيث يبقى الصراع قائماً، لكن ضمن حدود تمنع الانفجار. ولعل الجانب الأكثر أهمية في القمة لم يكن التجارة التقليدية، بل التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. فالحضور اللافت لكبار رجال الأعمال الأميركيين، وعلى رأسهم إيلون ماسك وجنسن هوانغ، لم يكن تفصيلاً بروتوكولياً، بل عكس الطبيعة الحقيقية للصراع بين القوتين. لقد أصبحت التكنولوجيا اليوم الساحة المركزية للتنافس العالمي. فالولايات المتحدة تسعى إلى إبطاء صعود الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، عبر قيود تصديرية وعقوبات تقنية متزايدة، بينما تعمل بكين على كسر هذا الحصار التكنولوجي وتسريع بناء قدراتها الذاتية. ومن هنا، فإن مجرد مشاركة رئيس شركة إنفيديا في الزيارة أثار تكهنات واسعة حول وجود مفاوضات غير معلنة تتعلق بإمكانية تخفيف بعض القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، أو على الأقل فتح قنوات حوار جديدة حول مستقبل التعاون التقني بين البلدين. ومع ذلك، فإن التنافس الاقتصادي والتكنولوجي لم يكن الملف الوحيد المطروح على الطاولة. فقد حضرت تايوان بقوة في تصريحات شي جين بينغ، الذي أعاد التأكيد على أن الجزيرة تمثل “القضية الأكثر حساسية” في العلاقات الصينية الأميركية. هذه الرسائل الصينية ليست جديدة، لكنها اكتسبت في هذه القمة بعداً أكثر وضوحاً، خاصة مع ربط بكين بين الاستقرار الاقتصادي والعلاقات الأمنية في منطقة شرق آسيا. فالصين تريد أن تقول لواشنطن إن التعاون التجاري لا يمكن فصله عن الاعتبارات الجيوسياسية، وإن أي تصعيد في ملف تايوان قد ينسف كل التفاهمات الاقتصادية الأخرى. كما أن القمة لم تنفصل عن التطورات الدولية الأوسع، وفي مقدمتها التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز. فالولايات المتحدة تدرك أن للصين نفوذاً اقتصادياً وسياسياً مهماً يمكن توظيفه للمساعدة في حماية استقرار أسواق الطاقة العالمية، بينما تدرك بكين بدورها أن أي اضطراب طويل في إمدادات النفط سيؤثر مباشرة على اقتصادها الذي يعتمد بصورة كبيرة على استيراد الطاقة. لهذا، بدا واضحاً أن الطرفين يسعيان، رغم خلافاتهما العميقة، إلى إيجاد مساحات تعاون محدودة في الملفات التي تهدد الاستقرار العالمي بشكل مباشر. في المحصلة، لا تبدو قمة بكين اتفاقاً تاريخياً بالمعنى التقليدي، كما أنها ليست مجرد زيارة بروتوكولية عابرة. إنها تعبير عن مرحلة جديدة في العلاقات الأميركية الصينية، مرحلة يدرك فيها الطرفان أن الصدام الكامل سيكون مكلفاً بصورة غير مسبوقة، وأن إدارة التنافس أصبحت ضرورة استراتيجية لا خياراً سياسياً.فالخلافات الكبرى ما تزال قائمة: من الرسوم الجمركية إلى التكنولوجيا وتايوان والنفوذ العالمي. لكن ما تغير هو إدراك واشنطن وبكين أن العالم لم يعد يحتمل مواجهة شاملة بين أكبر قوتين اقتصاديتين، وأن البديل الأكثر واقعية هو التعايش مع صراع طويل الأمد، يجري احتواؤه وتنظيمه بدلاً من تركه ينفجر بلا ضوابط. #yousefeskander #TrumpCrypto #ElonMuskTalks $BTC