من يظن أن شكل الاجتياح البري القادم لإيران سيعتمد على جثث الجنود وزئير الدبابات التقليدية، فهو لا يزال يعيش في حقبة الحرب العالمية الثانية ويقرأ المشهد بعقلية تجاوزها الزمن. هذا التصور الساذج؛ لأن الحقيقة التي يتجاهلها أغلب المحللين هي أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي تجاوز مرحلة التخطيط البشري إلى مشروع يعتمد كلياً على وحدات روبوتية مستقلة موجهة بالأقمار الصناعية. التحليل الاعتماد على الكتلة البشرية البطيئة والمكلفة أصبح انتحاراً استراتيجياً، والنتيجة الحتمية لهذا التحول هي استبدال الجندي بآلة تتخذ قراراتها ذاتياً ضمن شبكة ذكاء اصطناعي لا تخطئ. الاحتمال الأكبر الآن ليس وقوع مواجهة كلاسيكية، بل إطلاق أسراب روبوتية تعمل ككيان واحد يدار من الفضاء، مما يجعل الدفاعات التقليدية مجرد خردة لا قيمة لها أمام عدو لا يظهر على الرادارات البشرية. التوقع الوحيد الذي يجب أن تأخذه على محمل الجد هو أننا أمام "حرب الأشباح التقنية" التي ستجعل من المسيرات، التي كان يسخر منها البعض قبل عقود، مجرد ألعاب أطفال مقارنة بما سيحدث. فئة منكم ستعتبر هذا تضخيماً غير منطقي، لكن الفئة التي تدرك أن الشكل القديم للصراع قد مات هي فقط من ستنجو من صدمة الواقع القادم. هل أنتم مستعدون للاعتراف بأن عصر الحروب البشرية قد انتهى، أم ستظلون متمسكين بأوهام البطولات التقليدية بينما الآلات تعيد رسم حدود الخريطة؟ اختاروا طرفكم، فالمستقبل لا ينتظر من يلاحق النسخ القديمة من التاريخ.
أمزح فقط لا أحد يستطيع إجتياح إيران بريا لاإنسان ولاربوت بسبب موقعها الجغرافي الصعب

