شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد المكاسب القوية التي حققتها في الجلسة السابقة، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها المحتملة على تدفقات الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وعلى صعيد التداولات، انخفض سعر النفط الخام إلى نحو 93 دولارًا للبرميل، فيما تراجع الخام الأمريكي إلى مستويات تقارب 88 دولارًا للبرميل.

ويأتي هذا التراجع عقب موجة صعود قوية دفعت كلا الخامين إلى الارتفاع بأكثر من 5% خلال جلسة أمس الاثنين، إلا أن تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية لا تزال العامل الأبرز في أسواق الطاقة، نظرًا لتأثيرها المباشر على تسعير المخاطر في سوق النفط العالمية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أمس الاثنين استمرار المحادثات مع إيران، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.

في المقابل، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن طهران قررت تعليق المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، فيما أشارت مصادر إيرانية إلى أن القرار جاء نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في لبنان وتدهور ظروف وقف إطلاق النار.

ويظل مضيق هرمز محور الاهتمام الرئيسي في الأسواق، إذ تسببت التوترات الإقليمية خلال الأسابيع الماضية في تعطيل جزء من حركة الشحن داخل الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.

كما شدد مسؤولون في قطاع الشحن، خلال اجتماع عُقد في أثينا، على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران ضمانات واضحة تكفل عودة حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي عبر المضيق.

وفي تطور آخر، أظهرت بيانات تتبع السفن ارتفاع صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا خلال شهر مايو، مدعومة بزيادة الطلب من المصافي الآسيوية والأوروبية التي سعت إلى تقليل اعتمادها على إمدادات الشرق الأوسط في ظل التوترات الحالية.

ويُنظر إلى استمرار هذه التوترات على أنه فرصة قد تمنح الخام الأمريكي قدرة أكبر على تعزيز حصته في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، تترقب الأسواق اجتماع تحالف أوبك+ المقرر عقده الأحد المقبل، حيث تشير توقعات ومصادر مطلعة إلى إمكانية الاتفاق على زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج لشهر يوليو.

ومن شأن هذه الخطوة أن تعكس تمسك التحالف بخططه الإنتاجية رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة، بما في ذلك تداعيات إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى المتغيرات التي شهدتها المنظمة مؤخرًا، وعلى رأسها خروج الإمارات من عضوية أوبك خلال مايو الماضي بعد ما يقارب ستة عقود من الانضمام إليها.

و السؤال الاهم: هل تستمر تقلبات النفط؟

رغم تراجع الأسعار خلال تعاملات اليوم، لا تزال الأسواق تواجه مستويات مرتفعة من عدم اليقين. ومن المرجح أن يتحدد اتجاه أسعار النفط خلال الأيام المقبلة بناءً على ثلاثة عوامل رئيسية: مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وقرارات تحالف أوبك+ المتعلقة بمستويات الإنتاج.

وفي ظل هذه المعطيات، يتوقع محللون استمرار التقلبات الحادة في أسعار الخام إلى حين اتضاح الرؤية بشأن الملفات الجيوسياسية التي تهيمن حاليًا على سوق الطاقة العالمية.#Crypto TreasuryInflowsCrash95%InMay

$