في تمويل مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، حيث تم نقل أكثر من ١٢٠ مليار دولار من الإنفاق خارج الميزانية العمومية للشركات باستخدام هياكل تمويل معقدة.
تعتمد هذه الطريقة على إنشاء كيانات خاصة (تُعرف بـ SPVs أو الشركات ذات الغرض الخاص)، حيث يتم تمويل شراء الأراضي والمباني والمعدات (مثل الرقائق) من خلال هذه الكيانات، ثم تقوم الشركات التقنية بتأجير هذه الأصول بدلاً من امتلاكها مباشرة. بهذه الطريقة تبقى الديون الكبيرة خارج القوائم المالية الرئيسية للشركات.
جذبت هذه الصفقات رؤوس أموال خاصة ضخمة من مؤسسات مثل بيمكو وبلاك روك وأبولو وبلو أول كابيتال، إلى جانب بنوك أمريكية كبرى مثل جي بي مورغان.
في السابق كانت شركات وادي السيليكون تعتمد على السيولة النقدية والديون المنخفضة، لكن سباق القوة الحوسبية للذكاء الاصطناعي غيّر ذلك تماماً، حيث أصبح بناء مراكز البيانات يتطلب عشرات المليارات من الدولارات في كل مرة.
بدأت ميتا الاتجاه في أكتوبر بصفقة ائتمان خاص بقيمة ٣٠ مليار دولار لمركز بيانات هايبريون في لويزيانا، من خلال كيان خاص يُدعى Beignet Investor تم إنشاؤه مع بلو أول كابيتال. جمع هذا الكيان حوالي ٢٧ مليار دولار قروضاً من مستثمرين كبار و**٣ مليارات** حقوق ملكية، دون أن يظهر أي من هذا الدين في ميزانية ميتا، مما مكّنها من جمع ٣٠ مليار دولار إضافية من السندات في نوفمبر.
أما أوراكل فهي تؤجر قوة حوسبة لشركة أوبن إيه آي، ولذلك عقدت شراكات مع مطورين وممولين مثل كروز وفانتاج وريليتد ديجيتال وبلو أول، لتطوير عدة مراكز بيانات يمتلك كل منها كيان خاص منفصل. من الأمثلة: كيان في أبيلين بتكساس جمع حوالي ١٣ مليار دولار، وصفقة ديون بقيمة ٣٨ مليار دولار لمواقع في تكساس وويسكونسن، و**١٨ مليار دولار** لموقع في نيومكسيكو. في كل الحالات تؤجر أوراكل المرافق بينما يحتفظ المقرضون بحقوق على الأصول.
شركة إكس أي آي التابعة لإيلون ماسك تتبع نهجاً مشابهاً، حيث ترفع ٢٠ مليار دولار (منها حتى ١٢.٥ مليار ديون) عبر كيان خاص يشتري معالجات إنفيديا ويؤجرها للشركة.
كذلك فعلت كورويف، التي أنشأت كياناً خاصاً في مارس لتلبية عقد بقيمة ١١.٩ مليار دولار لتوفير قوة حوسبة لأوبن إيه آي، ثم اقترضت ٢.٦ مليار دولار في يوليو لتمويل هذه الالتزامات.
يبقى الاهتمام الكبير من رأس المال الخاص قوياً، حيث أشارت تقديرات إلى أن شركات التقنية اقترضت حوالي ٤٥٠ مليار دولار من الصناديق الخاصة بحلول بداية ٢٠٢٥، مع تدفق نحو ١٢٥ مليار دولار فقط في صفقات تمويل المشاريع خلال العام.
يعتمد بناء مراكز البيانات الآن بشكل كبير على سوق الائتمان الخاص البالغ ١.٧ تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن التقييمات والسيولة وتركز المقترضين.
اللافت أن شركات مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون ما زالت تتجنب هذه الهياكل حتى الآن، وتمول مراكز بياناتها من السيولة النقدية والسندات التقليدية.