بقلم : Mohammed
شهدت الأسواق المالية تحولاً دراماتيكياً عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يناير، والتي أكدت استمرار انحسار الضغوط التضخمية، مما عزز من رهانات المستثمرين على قرب انتهاء عصر الفائدة المرتفعة.
انفراجة في أرقام التضخم
سجل التضخم السنوي في الولايات المتحدة تراجعاً ملموساً ليصل إلى 2.4%، انخفاضاً من 2.7% في ديسمبر الماضي. وبالرغم من ثبات المؤشر الأساسي عند مستويات 2.5%، إلا أن التوجه العام يشير بوضوح إلى نجاح سياسات التقييد النقدي في كبح جماح الأسعار، مدعوماً بهبوط تكاليف الطاقة والسلع المعمرة، رغم استمرار بعض الضغوط في قطاع الخدمات والطيران.
الذهب يكسر القيود ويتجاوز الـ 5,000 دولار
في رد فعل فوري، قفزت أسعار الذهب لتخترق حاجز 5,000 دولار للأوقية، مستفيدة من التراجع الحاد في عوائد السندات الحقيقية.
منظور تقني: أظهرت المؤشرات الفنية تحولاً إيجابياً لافتاً؛ حيث انتقل مؤشر MACD إلى المسار الصاعد، بينما استقر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 44.72، مما يشير إلى وجود مساحة كافية لمزيد من المكاسب دون الدخول في منطقة التشبع الشرائي.
المستويات المحورية: يراقب المتداولون الآن مستوى المقاومة الشرس عند 5,200 دولار؛ حيث يمثل اختراقه إشارة تأكيد لاستمرار الرالي التاريخي، بينما يظل مستوى 4,850 دولار منطقة دعم جوهرية لحماية المكاسب الحالية.
وول ستريت وسوق السندات: ترقب حذر
على الجانب الآخر، حافظ مؤشر S&P 500 على وتيرة هادئة، متداولاً في نطاق ضيق بين 6,700 و7,000 نقطة، في إشارة إلى حالة من "عدم اليقين" بانتظار محفزات إضافية.
وفي سوق الدين، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.07%، بينما سجلت عوائد السندات قصيرة الأجل (عامين) أدنى مستوياتها في عدة سنوات، مما يعكس تسعيراً قوياً لخفض الفائدة قريباً.
رهانات الفائدة: يونيو هو الموعد
ارتفعت احتمالات خفض أسعار الفائدة في شهر يونيو المقبل لتصل إلى 52.3%، صعوداً من 38% في الشهر الماضي. ويسعّر المتداولون حالياً ما يقرب من 2.5 خفض للفائدة قبل نهاية العام الجاري.
وعلى الرغم من إشادة البيت الأبيض بتقدم ملف التضخم كنجاح سياسي، إلا أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، حافظ على نبرة متوازنة، مؤكداً أن البنك سيظل "رهن البيانات" لضمان الوصول المستدام إلى هدف 2%.
خلاصة النظرة الاستثمارية
تظل النظرة العامة متفائلة للأصول ذات المخاطر والذهب، بشرط استمرار تراجع التضخم. ومع ذلك، تبقى المخاطر الجيوسياسية واحتمالات ارتداد التضخم بشكل مفاجئ عوامل قد تؤخر قرار الفيدرالي، مما يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي بيانات اقتصادية قادمة تتعلق بسوق العمل أو الاستهلاك.
#MarketRebound #GoldSilverRally #BinanceSquare #Binance #USNFPBlowout
