لا تكذبون وتدّعون الربح كل نهارْ والليل تبكون من الخسارة ومرّ الأيام تضحك وجيبك من وجع نزفه على النار وتقول: "بكرة أعوّض"، والحقيقة أوهام كم رأس مالٍ ضاع في درب المخاطرة وانثار وكم واحدٍ باع حلمه لين ما عاد له أحلام كل شمعةٍ خضرا تجرّ خلفها ألف إنذار والسوق ما يرحم ضعيف الحيلة والإقدام يا صاحبي، لا تغترّ بزيف بعض الأخبار ترى الثراء السهل غالبًا سراب وأوهام إن كان رزقك في تعبك، فهو أربح باختيار من مطاردة سوقٍ يبدّل الضحك بآلام خلّ التداول لأهله، لا تغامر بالأعمار واحفظ دراهمك، ترى المال سترٍ وإكرام.
يا راكبٍ درب المضاربة بلا هَدْيٍ ودليل تحسب المكسب قريبٍ والنتايج لك سهيلة كم واحدٍ باع الغوالي وابتدى حلمٍ طويل وآخر المطاف اكتشف دربه خسارةٍ ثقيلة كل يومٍ يقول: "بكرة"، والمنى تبني سبيل والسوق يمشي بالعواصف ما يراعي من حيله مرةٍ يفرح بربحه، ثم يخسر بالأصيل لين ضاعت رأس ماله وانطفت كل الفتيلة يا صاحبي خلِّ الطمع، واحذر سراب المستحيل لا تجعل المال العزيز لعبةٍ بين القبيلة إن كان ما تعرف دروب السوق معرفةٍ أصيل فسلامة جيبك أولى من مطاردة الحصيلة الرزق بيد الله وحده، ما هو بيد المستحيل واترك طريقٍ كم هدم أحلام ناسٍ نبيلة